الشيخ علي الكوراني العاملي

120

دجال البصرة

بطلان استدلاله برواية الاثني عشر من أبناء المهدي ( عليه السلام ) استدل الدجال بأحاديث أنه يحكم بعد المهدي ( عليه السلام ) اثنا عشر مهدياً ، فادعى أنه ابن الإمام المهدي ( عليه السلام ) الذي يحكم بعده ، وقد أرسله قبله ! أقول : نعم صح عندنا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الذي يتولى مراسم دفن الإمام المهدي هو الحسين ( عليه السلام ) وأنه أول من يرجع من الأئمة ( عليهم السلام ) وأنه يحكم بعد الحسين ( عليه السلام ) اثنا عشر مهدياً من ولده ، وقد يكونون من ولد المهدي ( عليه السلام ) . ومن تلك الأحاديث : ( أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، وإن الرجعة ليست بعامة وهي خاصة ، لا يرجع إلا من محض الإيمان محضاً أو محض الشرك محضاً ) . ( مختصر البصائر / 24 ، بسند صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ) . ومنها : ( عن أبي بصير قال قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله إني سمعت من أبيك ( عليه السلام ) أنه قال : يكون بعد القائم اثنا عشر مهدياً ؟ فقال : إنما قال : اثنا عشر مهدياً ولم يقل إثنا عشر إماماً ، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا ) . ( كمال الدين / 358 ، بسند موثق ) . وقال المفيد : ( ليس بعد دولة القائم لأحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء الله ) . ( الإرشاد : 2 / 387 ) . راجع في الموضوع في : الأصول الستة عشر / 91 ، وكمال الدين / 335 ، ومختصر البصائر / 38 و 158 ، وشرح الأخبار : 3 / 400 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي : 3 / 332 ، و : 4 / 87 ، و : 5 / 240 ، و 475 . والصراط المستقيم : 2 / 152 . والقدر المتيقن أن هؤلاء الإثنا عشر ليسوا أئمة ، بل من شيعة الأئمة ( عليهم السلام ) ومن ذرية الحسين ( عليه السلام ) ويظهر أنهم من أبناء المهدي ( عليه السلام ) . وبعض علمائنا يرى أن كونهم من أولاده ( عليه السلام ) خبر آحاد ، كالمفيد ( رحمه الله ) . ( الإرشاد : 2 / 387 ) .